الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
68
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
لتربية الزوج لها في كفالته . كما يروى في الحديث لا صدقة في الإبل القتوبة اي المعدة لشد القتب عليها وهي الإبل العوامل . وأبغني ناقة حلبانة ركبانة اي معدة للحلب والركوب صالحة فيهما ومعرضا لهما « 1 » * ( اللَّاتِي ) * صفة للربائب * ( فِي حُجُورِكُمْ ) * الظاهر أن الجار والمجرور صلة للموصول اي متعلقان بكون عام . والحجور جمع حجر بفتح الحاء وكسرها وهو في الأصل حضن الإنسان . وقولهم اي في تربيته أو كنفه أو حمايته تفسير بالمعنى المجازي أو المكني عنه * ( مِنْ نِسائِكُمُ ) * سواء كن منهن ابتداء أو بواسطة الولادة منهن . وما إدخال المزني بها في قوله تعالى * ( مِنْ نِسائِكُمُ ) * الا من الخبط * ( اللَّاتِي ) * صفة للنساء اللاتي منهن الربائب كما قدمناه * ( دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) * الجملة صلة للموصول . والدخول بهن يتحقق بالوطء بعد العقد . وفي مختصر التبيان وقيل . الجماع وكذا ما يجري مجراه من المسيس والتجريد وهو مذهبنا والظاهر إرادة ما كان بشهوة كما صرح به في المبسوط وقال وهو الصحيح وعليه أكثر أهل العلم . وعن الخلاف استدل عليه بإجماع الامامية وبالاخبار وما روي من طريق الجمهور من قول الرسول صلى اللَّه عليه وآله من كشف قناع امرأة حرم عليه أمها وبنتها . وربما يقال إن ذلك هو المعنى المكني عنه بالدخول بهن فإن الغالب على من يريد التلذذ بزوجته ان يدخل بها مخدعا أو بيتا كما يقال بنى بها وبنى عليها . نعم الوطء هو القدر المتيقن من المعنى المكني عنه ويشهد للعموم ويدل عليه صحيحة الكافي والتهذيبين عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) في رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها والى بعض جسدها أيتزوج ابنتها قال ( ع ) لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له ان يتزوج ابنتها وصحيحة التهذيبين عن محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) كما رواها في الكافي والتهذيبين في معتبرة أبي الربيع عن الصادق ( ع ) ولا تعارضهما صحيحة العيص عن الصادق ( ع ) لأن السؤال فيها عن رجل باشر امرأة وقبل ولم يفض إليها ثم تزوج ابنتها فقال ( ع ) إذا لم يكن افضى إلى الأم فلا باس انتهى وذلك لجواز ورودها سؤالا وجوابا في الأجنبية
--> ( 1 ) وشاة حلوب اي معدة لأن تحلب ومعرض للحلب . كما يقال ركوب لما هو معرض للركب من الحيوانات ومطية للدابة التي هي معرض للجد في السير أو لأن يركب مطاها اي ظهرها . وهذا ونحوه استعمال شائع عند العرب .